الأخبارالدوري الإنجليزيشخصيات رياضية

جوارديولا وفلسفته التى جعلته أحد أفضل مدربى العالم فى العقد الأخير

فلسفة جوارديولا تبني جدارا صلبا لقلعة السيتي

يملك بيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، فلسفته الخاصة التي جعلت منه أحد أفضل المدربين في العالم بالعقد الأخير.

ومن وجهات النظر التي يؤمن بها كثيرًا أن ما نجح الموسم الماضي، ليس بالضرورة أن ينجح هذا الموسم، والعكس الصحيح فما فشل سابقًا من الممكن أن يمنحه التفوق الآن، فالأمور تتطور بشكل مستمر.

ويستعد مانشستر سيتي لمواجهة ليفربول على ملعب الأنفيلد، غدًا الأحد، في قمة مباريات الجولة 23 من الدوري الإنجليزي الممتاز، ويعد السيتي الآن الفريق الأقوى في إنجلترا محققًا 13 انتصارا على التوالي في جميع المسابقات.

هيمنة السيتي

وكان السبب الرئيسي في هيمنة السيتي الأخيرة، هي القوة الدفاعية الكبيرة التي تمتع بها، حيث لم تهتز شباكه سوى بهدف وحيد في آخر 9 مباريات خاضها في البريميرليج، وحتى هذا الهدف أتى في الدقائق الأخيرة أمام تشيلسي، وحينها كان الفريقان يتساويان في النقاط، والآن يتألق السيتي ويعاني البلوز.

ويبقى السؤال ما السر وراء ذلك التغير الكبير؟ ويرى بيب أن سنوات من العمل هي من تساعد الفريق على ذلك، إلا أن الإحصائيات تشير إلى ضغط لاعبي مانشستر سيتي على الخصوم بصورة أقل من السابق.

ومع ذلك يرفض جوارديولا تلك الفكرة ويقول إن فريقه لا يزال يلعب 60 مترًا أمام مرماه، بحسب “سكاي سبورتس”.

وبالنظر إلى الإحصائيات، نجد أن معدل التمريرات التي يسمح بها مانشستر سيتي للخصم في بناء هجمته وصلت إلى 11.5 تمريرة هذا الموسم، ذلك الرقم الذي بلغ 8.3 تمريرة فقط في موسم (2017- 2018)، بفضل الضغط الكبير حينها للاعبي السيتي.

ويميل بيب الآن لإغلاق وسط الملعب بصورة أكبر، من خلال دفع الظهيرين إلى الداخل بدلًا من الاعتماد عليهم على الأطراف، وذلك في المباريات الصعبة، أما في مواجهات مثل بيرنلي فولهام ووست بروميتش فيعتمد عليهم على الأطراف بصورة طبيعية، فالأمر يعتمد على الخصم.

دفاع صلب

وبحسب بيب أيضًا، من الأسباب الأخرى وراء السجل الدفاعي المميز لمانشستر سيتي، هو امتلاك الفريق للكرة بنسبة 67% معظم الوقت، وبالتالي تقل فرص الخصوم في تسجيل الأهداف، ويصبح الاعتماد على الهجمات المرتدة والكرات الثابتة هو الحل الوحيد.

وبالفعل يملك مانشستر سيتي أعلى معدل في الاستحواذ على الكرة بين فرق البريميرليج هذا الموسم والذي بلغ 65.4% في المباراة الواحدة.

“لا يمكن الفوز بالألقاب وخاصة البريميرليج، إذا كانت شباك تستقبل الكثير من الأهداف، في الموسم الماضي اهتزت شباكنا بأهداف أكثر من المعتاد”، بيب جوارديولا.

ويتحدث جوارديولا من مركز قوة بالفعل، فبرشلونة تحت قيادته امتلك أقوى سجل دفاعي في السنوات الثلاث التي توج خلالها بلقب الدوري هناك، وتكرر الأمر ذاته مع بايرن ميونيخ.

ولتحقيق ذلك يفضل جوارديولا اللعب 50 أو 60 مترًا أمام مرماه، لمنح الثبات الدفاعي لفريقه، وتعزيز فرصه في تسجيل الأهداف وعدم استقبالها.

قيمة دياز

تحسن مستوى السيتي كثيرًا هذا الموسم ولم يعد يعاني من الهجمات المرتدة منذ الخسارة أمام توتنهام في شهر نوفمبر/تشرين ثان الماضي.

كما بلغ معدل الفرص الكبيرة التي يتعرض لها مرمى الفريق هذا الموسم 0.9 فرصة واحدة في المباراة، بالمقارنة مع 1.55 فرصة الموسم الماضي.

كما ارتفع مستوى مدافعي السيتي بشكل ملحوظ، فلم يعد المدافعين يرتكبوا الأخطاء التي تؤدي إلى تسديدات على مرماهم مثل المواسم الماضية.

وذلك بعد وصول روبن دياز الذي قدم الإضافة التي احتاج إليها جوارديولا، فهل تتمكن كل تلك العوامل من مساعدة بيب على الفوز على ليفربول في الأنفيلد للمرة الأولى؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P