الأخبار

اسلوب مانشستر المعتاد يمنحه التفوق على ليفربول

عمق التشكيل ومغامرة كلوب يمنحان سولسكاير الفوز

التزم مانشستر يونايتد بأسلوبه المعتاد، ليحقق نصرا مهما على ضيفه ليفربول (3-2)، مساء اليوم الأحد، ويتأهل إلى ثمن نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وقبل هذه المباراة، تلقى يونايتد انتقادات شديدة، لاعتماده على نهج دفاعي أمام الفرق الكبيرة، هذا الموسم، بيد أن المدرب أولي جونار سولسكاير، لم يدع هذه الانتقادات تؤثر عليه، فقدم فريقه درسا في الالتزام التكتيكي، ولعب على مشاكل المنافس ونقاط ضعفه، ليواصل مسيرته في الكأس.

لكن أكثر ما منح يونايتد التفوق على ليفربول، في هذه المواجهة المثيرة، هو قوة دكة بدلائه وعمق تشكيله مقارنةً بخصمه.

فقد شارك البرتغالي برونو فرنانديز، في الشوط الثاني، ليسجل هدف الفوز، ويهدي فريقه بطاقة التأهل، في وقت لم يستطع فيه مدرب ليفربول، يورجن كلوب، إحداث التغييرات المطلوبة.

واعتمد سولسكاير على طريقة اللعب (4-2-3-1)، فكان الدفاع متكاملا بوجود هاري ماجواير وفكتور لينديلوف في العمق، وأرون وان بيساكا ولوك شاو على الطرفين.

وفضل المدرب النرويجي، إشراك بول بوجبا في مركز متأخر بخط الوسط، إلى جانب سكوت ماكتوميناي.

وفي الخط الأمامي، تمثلت المفاجأة في الإبقاء على فرنانديز خارج التشكيلة، فلعب مكانه الهولندي دوني فان دي بيك، ومن حوله ماركوس راشفورد وماسون جرينوود على الجناحين، مقابل تواجد الأوروجواياني إدينسون كافاني كرأس حربة.

وعلى غرار مباراة الفريقين الأخيرة بالدوري، فضل الشياطين الحمر التقوقع في الخلف، بانتظار استخلاص الكرة في منطقتهم، من أجل شن الهجمات المرتدة، مستغلين المساحات الشاسعة التي يتركها مدافعو ليفربول خلفهم.

ولا بد من الإشادة بشاو على وجه الخصوص، حيث قدم واحدة من أجمل مبارياته، منذ فترة طويلة، فقد دافع في منطقة جزائه بضراوة، قبل أن ينطلق للمشاركة في بناء الهجمات من الجهة اليسرى، ليكون أحد نجوم اللقاء.

أما فرنانديز، فقد أضاف دخوله ثقلا هجوميا كبيرا، في الدقائق العشرين الأخيرة، كما كان على الموعد من خلال ركلة حرة متقنة، سكنت شباك الريدز معلنةً عن الهدف الثالث.

مغامرة فاشلة

في الناحية المقابلة، التزم كلوب بطريقة اللعب (4-3-3)، لكنه لم يكن قادرا على فرض نفسه، نتيجة الغيابات التي ضربت دفاعه.

فقد لعب الشاب ريس ويليامز، إلى جانب البرازيلي فابينيو، في عمق الدفاع، بمساعدة من الظهيرين ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرتسون.

وأدى تياجو ألكانتارا دور لاعب الارتكاز، في غياب القائد جوردان هندرسون، بإسناد من الهولندي جورجينيو فينالدوم، فيما كان المخضرم جيمس ميلنر، أكثر حركة في دعم ثلاثي الهجوم، المكون من كورتيس جونز ومحمد صلاح وروبرتو فيرمينو، في ظل غياب ساديو ماني.

ولم يكن إشراك ويليامز موفقا، وربما كان الأجدر بكلوب الدفع بالشاب الآخر، ناثان فيليبس، الذي يتمتع بصلابة أكبر في المواجهات الثنائية، حيث تسبب ويليامز في الهدف الثاني ليونايتد، الذي سجله راشفورد، بعدما فشل في إبعاد تمريرة جرينوود.

ولم تنجح مغامرة كلوب، في إشراك جونز بمركز متقدم، لكن أداء الفريق تحسن هجوميا، مع دخول ماني في الشوط الثاني، في وقت كان فيه صلاح نجم ليفربول، والأكثر حركة بين زملائه، مقابل غياب فيرمينو عن الأنظار في معظم الأوقات.

وتبقى مشكلة ليفربول الأكبر، هذا الموسم، هي المساحات التي يوفرها الظهيران أرنولد وروبرتسون لجناحي المنافس، وهو ما ظهر بوضوح أمام يونايتد، الذي التزم ظهيراه وان بيساكا وشاو بأدوار دفاعية، مع مقامرة هجومية محسوبة من قبل الأخير، في الناحية اليسرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P